Hyperactive / Hypersensitive Agency Detection Device (HADD)
Hyperactive / Hypersensitive Agency Detection Device (HADD)
ويُترجم أحيانًا إلى: “جهاز/آلية كشف الفاعل (الوكيل) المفرط(ة)”.
تنبيه لغوي: كلمة “الفاعل” هنا ليست الفاعل النحوي؛ المقصود Agent: كائن “له قصد/نية” (إنسان، حيوان، أو حتى “كيان غير مرئي” في بعض التفسيرات).
ما هي الفكرة؟
هي فرضية تقول إن لدى الإنسان تحيّزًا إدراكيًا يجعله يميل إلى افتراض وجود “فاعل قصدي” وراء إشارات غامضة أو غير مكتملة (خصوصًا في ظروف عدم اليقين).
مثلًا: صوت حركة في الظلام → “أكيد في أحد/شيء يتحرك بقصد”.
التعريف الأكاديمي القريب: “التحسس الزائد للفاعلية” هو الميل لإسناد القصد والفاعلية حيث لا تكون موجودة أو تكون غير مرجحة.
لماذا سُمّيت “مفرطة/حسّاسة”؟
التفسير التطوري الشائع يعتمد منطق كلفة الأخطاء:
إن أخطأت واعتبرتُ الريح مفترسًا (إنذار كاذب) → خسارة بسيطة (توتر/هرب بلا داعٍ).
إن أخطأت ولم أعتبرُ المفترس مفترسًا (فشل في الكشف) → كلفة قد تكون قاتلة.
لذلك يُتوقَّع أن تميل الأنظمة الإدراكية إلى زيادة الإنذارات الكاذبة في مواقف الغموض.
أمثلة يومية توضّحها
رؤية وجوه في الغيوم أو أشكال مقصودة في ضوضاء/نقوش.
إحساس أن “أحدًا” تسبب بما حدث حتى لو كان الحدث عشوائيًا.
إعطاء قصة ونوايا لأشكال تتحرك (تجربة Heider & Simmel الكلاسيكية عن إسناد النوايا لأشكال هندسية متحركة).
هل هو “جزء محدد” في المخ؟
ليس “جهازًا” حرفيًا كقطعة واحدة داخل الدماغ؛ الأدق أنه حزمة عمليات ضمن شبكات الإدراك الاجتماعي والانتباه للتهديد.
وعلى مستوى علم الأعصاب، كشف الفاعلية/القصد يرتبط عادةً بمناطق ضمن “الدماغ الاجتماعي”، خصوصًا:
الـ pSTS والـ TPJ (مرتبطة بإدراك الحركة الحيوية وإسناد الفاعلية).
(لكن هذا لا يعني وجود “زر HADD” واحد—إنما توزيع وظيفي).
علاقته بالدين والمعتقدات
في علم الإدراك الديني (Cognitive Science of Religion) تُستخدم HADD كأحد التفسيرات لماذا قد يميل البشر لتصوّر “وكلاء غير مرئيين/فوق طبيعيين” وراء أحداث غامضة.
ملاحظة مهمة: الفكرة محل نقاش تجريبي
بعض الأبحاث التي اختبرت “هل التهديد يزيد كشف الفاعلية الكاذب؟” وجدت أن تحفيز التهديد (ضعيف إلى متوسط) لم يرفع كشف الفاعلية الكاذب وأن مقاييس كشف الفاعلية لم ترتبط بشكل واضح بمعتقدات فوق طبيعية ضمن تلك العينة.
هذا لا “ينفي” وجود نزعة لإسناد الفاعلية عمومًا، لكنه يعني أن تفاصيل فرضية HADD (متى تزيد؟ وكيف تقاس؟) ليست محسومة.